الشيخ الصدوق

186

من لا يحضره الفقيه

باب ( ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله ) 5425 روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو بأكثره ، فقال : إن الوصية ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم " ( 1 ) . 5426 وروى ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ( 2 ) قال : فان تعدى فليس له الا الثلث " . 5427 وروى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ( 3 ) ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) " أن رجلا من الأنصار توفى وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم ، فاتى النبي ، ( صلى الله عليه وآله ) فأخبر فقال : ما صنعتم بصاحبكم ؟ قالوا : دفناه ، قال : لو علمت ما دفناه مع أهل الاسلام ، ترك ولده يتكففون الناس " ( 4 ) . 5428 وروى محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة وإنه حضره الموت ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن

--> ( 1 ) كأنه جزء من رواية محمد بقيس المتقدمة جزاها المصنف - رحمه الله - . ( 2 ) من الإبانة أي عزله عن ماله وسلمه إلى المعطى في مرضه ولم يعلق اعطاءه على موته . وفي التهذيب " فان قال بعدي " مكان قوله " فان تعدى " وهو أوفق بقوله " يبين " فإنه من الإبانة كما عرفت ( الوافي ) أقول : فيدل على أن المنجزات من الأصل لكن يشكل الاستدلال به لاختلاف النسخ وسيأتي الكلام في بابه إن شاء الله . ( 3 ) تقدم الكلام فيه في هامش ما مر تحت رقم 5413 . ( 4 ) أي يمدون أكفهم إلى الناس ويسألونهم ، وظاهر الخبر نفوذ العتق والا لما كان التهديد .